محمد الغروي
395
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
ذلك ، ولا بدّ أن يكون بينهما مساواة ، وإلَّا لكان القياس باطلا . وعليه فكيف يقاس بآل محمّد وهم : فاطمة ، وأمير المؤمنين ، وأولادهما الأئمّة المعصومون الأحد عشر . أوّلهم الحسن وآخرهم الحجّة بن الحسن عليهم السّلام ، أحد من هذه الأمّة ، أو سائر الأمم . وبيمنهم رزق الورى ، وبهم ثبتت الأرض والسّماء ، ولا يقاس بالمنعم المنعم عليهم إنّ النّبيّ الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم هو الغاية من خلق الخلق ، وجاء فيه : « لولاك لما خلقت الأفلاك » . ( 1 ) وآل محمّد في العلم والطَّاعة كمحمّد ، كما جاء في دعاء فجر يوم الجمعة : « آمنت بسرّ آل محمّد عليهم السّلام وعلانيّتهم ، وظاهرهم وباطنهم ، وأشهد أنّهم في علم الله وطاعته كمحمّد صلَّى الله عليه وآله - وسلَّم - » . ( 2 ) وهم أسماء الله الحسنى والأمثال العليا وآية « وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلى فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 3 ) مفسّرة بهم . ففي نبويّ مخاطبا لعليّ عليه السّلام : « وأنت المثل الأعلى » . ( 4 ) وفي الزّيارة الجواديّة : « السّلام على أئمّة الهدى - إلى قوله : - وورثة الأنبياء والمثل الأعلى » . ( 5 ) وقد صحّ عنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لتنتهنّ يا بني وليعة ، أو
--> ( 1 ) حديث قدسيّ مشهور . ( 2 ) مفاتيح الجنان : 34 . ( 3 ) الرّوم : 27 . ( 4 ) تفسير الصّافي : 2 / 299 . ( 5 ) المصدر .